أسهم آسيا تتراجع مع تجدد ضغوط بيع التكنولوجيا بعد نتائج "سامسونج" -- Jul 07 , 2026 23
تراجعت الأسهم الآسيوية مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط بيع متجددة، إذ هبط سهم "سامسونج إلكترونيكس" بعد تقرير أرباحها.
وانخفض مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" 0.9%، مع تراجع سهمين تقريباً مقابل كل سهم ارتفع. وهبط سهم "سامسونج" الذي تضاعفت قيمته بأكثر من مرتين هذا العام، بنسبة 8% حتى بعد قفزة أرباحها الفصلية 19 ضعفاً. وضغط ذلك على مؤشر "كوسبي"، الذي تراجع 6%.
وظل قطاع الرقائق محور التركيز، مع انخفاض أسهم "إس كيه هاينكس" (SK Hynix Inc) بنسبة 6.3% بعد بدء عملية التسويق الرسمية لإدراجها في الولايات المتحدة.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية أيضاً بشكل طفيف في التعاملات الآسيوية. وتراجعت العقود المرتبطة بمؤشر "ناسداك 100" المثقل بأسهم التكنولوجيا 0.7%، ما يشير إلى أن تعافي وول ستريت يوم الإثنين قد يكون قصير الأجل.
وفي أماكن أخرى، ارتفع خام "برنت" 1% إلى نحو 72.75 دولار للبرميل بعد أن أطلقت إيران ما لا يقل عن صاروخين على سفن تجارية تعبر مضيق هرمز ليلة الإثنين، حسبما أفاد "أكسيوس"، في اختبار لاتفاق تم التوصل إليه في أواخر يونيو مع الولايات المتحدة لوقف الهجمات.
اختبار جديد لزخم الذكاء الاصطناعي
تركت التقلبات الأخيرة في أسهم التكنولوجيا المستثمرين يبحثون عن أدلة جديدة على أن طفرة الذكاء الاصطناعي قادرة على الحفاظ على زخمها.
وحتى بعدما سجلت أسهم أشباه الموصلات الأميركية ربعاً قياسياً، تحول الانتباه إلى ما إذا كان الإنفاق الرأسمالي المتصاعد، والمنافسة المتزايدة، وتوسع الطاقة الإنتاجية، ستوفر نمو الأرباح اللازم لتبرير التوقعات المرتفعة.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في شركة "كيه سي إم تريد" (KCM Trade) إن السوق "تشهد حالياً عملية إعادة التوازن في التقييمات. فبعد أن استحوذت أشباه الموصلات على الاهتمام لأشهر، يتجه المستثمرون الآن إلى تنويع استثماراتهم في مجالات أخرى تقدم قيمة أفضل، مما يخفف من حدة التفاؤل المفرط الذي ساد سابقاً في أسهم شركات التكنولوجيا ذات المخاطر العالية".
وأضاف أن هذا التناوب قد يستمر لبعض الوقت حتى نرى مزيداً من التكافؤ في التقييمات بين أسماء أشباه الموصلات ذات الأداء العالي وبقية السوق.
وفي حين انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا، ارتفعت أسهم القطاع المالي وقطاع المستهلكين ضمن مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ".
وفي زوايا أخرى من السوق، كان الين أقوى قليلاً عند 161.9 للدولار، على الرغم أن بيانات المراكز أظهرت أن صناديق التحوط أصبحت الأكثر سلبية تجاه العملة اليابانية منذ عام 2007. وانخفض الذهب لليوم الثاني على التوالي إلى حوالي 4140 دولاراً للأونصة، بينما لم يطرأ تغيير يذكر على مؤشر "بلومبرغ" للدولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على سندات الخزانة بعد مكاسبها يوم الإثنين، عقب رهانات أقل تشدداً بشأن الاحتياطي الفيدرالي. وارتفعت العقود الآجلة للسندات اليابانية قبل مزاد لأجل 30 عاماً، سيكون اختباراً لشهية المستثمرين.
وقال مارك كرانفيلد المحلل الاستراتيجي في "بلومبرغ ماركتس لايف" إن "مؤشر كوسبي يقترب من متوسطه المتحرك لـ 50 يوماً، والذي كان يُمثل منطقة شراء للمستثمرين الأفراد في أواخر مارس. مع ذلك، لا توجد هذه المرة النظرة الأحادية السائدة بأن كل ما يتعلق بمجالات الذكاء الاصطناعي يُعدّ مكسباً مضموناً".
الأنظار تتركز على نتائج "سامسونج"
في آسيا، انصب الاهتمام المبكر على أرباح "سامسونج". وقفزت أرباح الشركة الفصلية متجاوزة توقعات مرتفعة بفعل الطلب المرتفع على رقائق الذاكرة اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت أكبر شركة لصناعة الذاكرة في العالم دخلاً تشغيلياً أولياً بلغ 89.4 تريليون وون (58 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، وهو ما يتجاوز بأشواط أداءها لكامل عام 2025. وكان المحللون يتوقعون في المتوسط 84.2 تريليون وون.
وقال ألبرت يونغ، الشريك الإداري في صندوق التحوط "بيترا كابيتال مانجمنت" (Petra Capital Management)، إن تراجع السهم يشير إلى أن "المستثمرين ربما سعّروا بالفعل النتائج القوية، ويركزون بشكل متزايد على المسار الأطول أجلاً لدورة الذاكرة".
المصدر:
بلومبرغ